العلامة الحلي
398
نهاية الوصول الى علم الأصول
شيئا ، فقام إليه حمل بن مالك « 1 » فأخبره أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى فيه بقرة ، فقال عمر : لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغيره . وكان ما يرى توريث المرأة من دية زوجها ، فأخبره الضحّاك « 2 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه كتب إليه أن يورّث امرأة أشيم الضبابيّ « 3 » من دية زوجها ، فرجع إليه . وقال في المجوس : ما أدري ما الّذي أصنع بهم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب فأخذ منهم الجزية وأقرّهم على دينهم . ورجع عثمان إلى قول فريعة بنت مالك « 4 » أخت أبي سعيد الخدري حين قالت : جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استأذنه بعد وفاة زوجي في موضع العدّة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « امكثي في بيتك حتى تنقضي عدّتك » « 5 » ولم ينكر عليها الخروج للاستفتاء ، فأخذ عثمان بروايتها في الحال في أنّ المتوفّى عنها
--> ( 1 ) . هو حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير ، أبو نضلة الهذلي ، له صحبة ، روى عنه ابن عباس ، نزل البصرة وله بها دارا ، عاش إلى خلافة عمر . الإصابة : 2 / 108 برقم 1836 . ( 2 ) . الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي ، أبو سعيد الكلابي ، صحابي كان من عمال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الصدقات . تقريب التهذيب : 1 / 442 برقم 2978 . ( 3 ) . أشيم الضبابي قتل خطأ في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الضحاك في توريث زوجته ، ولم نقف على ترجمة له أكثر من ذلك . راجع أسد الغابة : 1 / 99 . ( 4 ) . هي فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخدري كان يقال لها : الفارعة ، شهدت بيعة الرضوان ، وأمها حبيبة بنت عبد اللّه بن أبي سلول . الاستيعاب : 4 / 1903 برقم 4066 . ( 5 ) . الموطأ : 2 / 591 .